محمد حمد زغلول

221

التفسير بالرأي

- حكم دلالة النص : وحكم دلالة النص أنها قطعية لأنه يجوز إثبات الحدود والكفارات بها ، كإثبات القطع على من كان ردءا أو عونا لقاطعي الطريق بدلالة قوله تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [ سورة المائدة : 33 ] وكإثبات الكفّارة على من أفطر في رمضان ولو بغير جماع بدلالة قوله تعالى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [ البقرة : 187 ] فمن أفسد صيامه قبل الليل بالطعام كمن أفسده بالجماع « 1 » . - تعارض دلالة النص مع إشارته : وفي ضوء ما سبق يتبين أن حكم دلالة النص هو نفس حكم إشارة النص لأن كلا الدلالتين قطعية ، ومن هنا فالثابت بدلالة النص كالثابت بإشارته . إلا أنه في حالة تعارض دلالة الإشارة مع دلالة النص تقدم الأولى لأنها تدل على الحكم بنفس اللفظ وصيغته وإن كان ذلك بطريق الالتزام ، أما دلالة النص على الحكم فإنها تكون بواسطة المناط . وما يدل بدون واسطة يكون أقوى مما يدل بواسطة ، ولهذا تترجح الإشارة على الدلالة عند التعارض « 2 » . ففي دلالة الإشارة يوجد النظم والمعنى أما في دلالة النص فيوجد المعنى بدون النظم ، وعند المعارضة يتقابل المعنيان فيبقى النظم في الإشارة سالما عن المعارضة فيحصل الترجيح .

--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه للشيخ أبي اليسر عابدين ص 139 . ( 2 ) - تفسير النصوص ص 402 بتصرف .